محمد حسن آل ياسين

20

أصول الدين

ان الفطرة من أهم مصادر معرفة الانسان بربه وايمانه به ، وقد دفعته هذه الفطرة - أو وعيه الداخلي المعبر عنه ب « اللا شعور » - إلى الاعتقاد بضرورة وجود خالق لهذا الكون ، خلق الموجودات ، وأبدعها من العدم ، وأودع في كل موجود منها نظامه وقانونه ليقوم بواجبه ويؤدي الغرض الذي خلق له ، بنحو دقيق وسير رتيب ونظام ثابت لا يتبدل ولا بتغير . وعندما قام عدد من الأساتذة الفرنسيين ببحث حياة الاقزام في أواسط إفريقيا وجزائر الاندامان وجزيرة مالقة وبعض اجزاء الفليبين وصلوا إلى نتيجة قاطعة هي : « ان الاقزام يمثلون أقدم طور يمكننا ان نصل إليه في التطور الجنسي للبشرية » وانهم يفوقون في البدائية قبائل جنوب شرق آسيا . « ولم يجد شمت وغيره من البحاثين في عقائد تلك الجماعات اي اثر لعبادة الطبيعة أو لعبادة الأرواح . أما ايمانهم بالسحر فكان أقل من ايمان قبائل تجاورهم وتتجاوزهم في التقدم والتحضر . أما أميز عقائدهم فكانت عبادة موجود اسمى ، وهذا الموجود هو الخالق وسيد العالم » .